أحمد بن يحيى العمري

259

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ألا يستعمل ، ويستدل عليه من شكله لأنه مستدير بالطبع . ومنه شبيه بالتوتيا لونه ( 141 ) إلى البياض يقبض قبضا قويا وبه شيء من صفرة ذهبية ، وليس فيه شيء من الحجارة ، سريع التفتت ، وليكن من مصر . وأما الصنف الرطب فينبغي أن تختار منه ما كان صافيا شبيها باللبن ، متساوي الأجزاء ، كل أجزائه رطبة سيّالة ، ليس فيها حجارة ، وتفوح منه حرارة رائحة نارية . وقوة هذه الأصناف مسخّنة قابضة تجلو غشاوة البصر ، وتقلع البثور اللبنية ، وتذيب اللحم الزائد في الجفون . وينبغي أن يعلم أن الشب المشقق هو أقوى من المستدير ، وقد تحرق هذه الأصناف وتشوى كما يفعل بالقلقطار ، وقد يمنع القروح الخبيثة من الانتشار ، ويقطع نزف الدم ويشد اللّثة التي يسيل منها اللعاب . وإذا خلط بالخل أمسك الأسنان المتحركة ، وإذا خلط بالعسل نفع من القلاع ، وإذا خلط بالحشيشة المسماة برشان داروا « 1 » ، وأنفع من البهق « 2 » ومن سيلان المواد التي في الأذن . وإذا طبخ بورق الكرم وماء العسل وافق الجرب المتقرح . وإذا خلط بالماء ، وصب على الحكّة والآثار البيض في الأظفار والداحس « 3 » والشقاق العارض من البرد ، نفع . وإذا خلط بدردي « 4 » الخل « 5 » مع جزء مساو له من العفص نفع من الآكلة « 6 » . وإذا خلط جزء منه وجزء من الملح ،

--> ( 1 ) : في ط ( برشيان ) . ( 2 ) : في ط ( البثور ) . ( 3 ) : الداحس : ورم يكون في أطراف الأصابع ، أو هو قرحة تخرج باليد . ( 4 ) : الدردي من الزيت ونحوه : الكدر الراسب في أسفله . ( 5 ) : كذا في الأصل ، وفي ط ، وفي المعتمد ، وهو ينقل عن ط أيضا ( دردي الخمر ) . ( 6 ) : ذكر ط في مادة خل ج 2 ص 66 أن الخل ( إذا غسلت به القروح الخبيثة والآكلة غسلا دائما منعها من الانتشار في البدن ) .